بعد تصعيد عام 2023 والعدوان الاسرائيلي المستمر ضد لبنانه، عاد التهجير الداخلي ليطبع حياة آلاف اللبنانيين، كما في 2006 وما قبلها، لكن بصورة تكشف هذه المرّة مفارقة وجارحة، ليست كل عائلة تُهجَّر تعيش التجربة نفسها، وليس كل نزوحٍ يُقاس بالخوف وحده، بل بالقدرة على شراء الأمان، وبإمكان تحويل الهروب إلى إقامةٍ “مريحة” لا تشبه صور المدارس المكتظة ومراكز الإيواء. هذا ما تقترحه الباحثة جاسمين ليليان دياب في دراسة حديثة عنوانها الاستفزازي، “من يستطيع رؤية البحر؟”، حيث تتحول الجملة إلى عدسة لفهم جغرافيا لجوءٍ طبقية داخل بلدٍ واحد.



