صدر عن حزب التوحيد العربي البيان التالي:
تستعيد محافظة السويداء هذه الأيام ذكرى “تموز الأسود” (2025)؛ تلك الأيام العصيبة التي شهدت مجازر الغدر ومحاولات الإبادة الجماعية التي تعرضت لها المحافظة. إن هذه المحنة القاسية شكّلت محطة تاريخية تمايزت فيها المواقف، وانكشفت الأقنعة عن الأصدقاء والأعداء، ليعيد الصمود فرض الإرادة الحرة التوحيدية الأصيلة، خارج حسابات ومراهنات المتربصين.
إن القوى الإرهابية التي تقف خلف تلك الفظائع لن يطول تسترها وراء شعاراتها الظلامية، وسينالها القصاص العادل مهما طال الزمن. ومهما بلغت الانتهاكات من حصار، واحتلال لأرض أهلنا في السويداء، ومحاولات تجهيل ممنهجة وتعطيل مريب للقضاء، فإنها ستحطم صخرة الوعي أمام شعب ذي جذور حضارية ضاربة في عمق التاريخ؛ شعب يلفظ كل الخونة والعملاء والتكفيريين، ويصر على انتزاع حريته كاملة، وتحرير أرضه وفلذات أكباده من المعتقلين.
وفي هذه الذكرى الأليمة، يتوجه الحزب بتحية تقدير وإجلال لأهلنا في السويداء على موقفهم التاريخي الشجاع، وصمودهم الأسطوري الذي أنقذ المحافظة من ويل إبادة جماعية محققة في وقت تخلى فيه الآخرون. كما يبرق الحزب بتحية فخر واعتزاز لرجالنا وشبابنا الأشاوس المرابطين ببسالة على الجبهات، حماةً للأرض والكرامة والعرض.
وإحياءً لذكرى الشهداء الأبرار وتأكيداً على الوفاء لدمائهم الزكية، يدعو حزب التوحيد العربي كافة الموحدين في العالم إلى إضاءة الشموع على شرفات المنازل وفي الساحات العامة ؛ لتكون هذه الشموع رسالة وفاء وعهد، وإعلاناً مدوياً بأن نور الحق والكرامة سيبدد، حتماً، ظلام الغدر والإرهاب.



