في مرحلة لبنانية مثقلة بالتحولات، برز نقاش سياسي تناول قراءة المشهد من زاوية تعتبر أن البلاد دخلت طوراً مختلفاً عمّا كان سائداً في السنوات الماضية، مع حضور وئام وهاب في واجهة هذا الطرح. النقاش تمحور حول تداعيات اغتيال “السيد” وما تركه الحدث من فراغ معنوي وسياسي انعكس على التوازنات الداخلية وصورة لبنان في محيطه. المقاربة انطلقت من فكرة أن البلد خسر ركناً أساسياً في معادلة الردع والحضور، ما أدى إلى شعور عام بالانكشاف والارتباك.
الحديث لم يقتصر على البعد العاطفي، بل توسع نحو التحالفات القائمة وإعادة رسم الاصطفافات. ثمة قناعة بأن المرحلة تفرض إعادة ترتيب الأولويات، وتخفيف الخطاب التصعيدي، والبحث عن مساحات مشتركة بدل الغرق في معارك جانبية تستنزف ما تبقى من استقرار.
كما طُرح ملف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع إشارة إلى محاولة إبعاد الابن هادي عن خوض التجربة النيابية في ظل مناخ ضاغط سياسياً وأمنياً. الفكرة الأساسية بدت قائمة على أن الظرف الحالي لا يحتمل مغامرات، وأن القراءة الواقعية تقتضي حسابات دقيقة. في الخلاصة، المشهد يحمل دعوة واضحة إلى التهدئة وإعادة التموضع، لأن المرحلة المقبلة لا تشبه ما سبقها.



